علي أكبر غفاري
110
دراسات في علم الدراية
ما يصح عن هؤلاء مع ضعف أحد من بعدهم من رجال السند ، لا ينبغي أن يسمى صحيحا بالاصطلاح المتأخر ، بل ينبغي تسميته قويا أو كالصحيح ، ولعل هذا هو مراد المحقق الوحيد - قدس الله سره - بقوله في آخر كلامه : " وعندي أن رواية هؤلاء إذا صحت إليهم ، لا تقتصر عن أكثر الصحاح " . المقام الثاني : في تعداد الجماعة وتعيين أسمائهم . وحيث أن أول من نقل الإجماع هو الكشي ، لزمنا نقل كلامه برمته : قال ما هذا لفظه : " أجمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأولين من أصحاب أبي جعفر وأبي - عبد الله عليهما السلام وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأولى ستة : زرارة ، ومعروف بن خربوذ ، وبريد ، وأبو بصير الأسدي ، والفضيل بن يسار ، ومحمد بن مسلم الطائفي ، قالوا : وأفقه الستة زرارة . وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي ، وهو ليث بن البختري ، ثم أورد أحاديث كثيرة في مدحهم وجلالتهم وعلو منزلتهم والأمر بالرجوع إليهم ، ثم قال : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه من دون أولئك الستة الذين عددناهم وسميناهم ستة نفر : جميل بن - دراج ، وعبد الله بن مسكان ، وعبد الله بن بكير ، وحماد بن عيسى ، وحماد بن عثمان ، وأبان بن عثمان . قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه يعني ثعلبة بن ميمون أن أفقه هؤلاء جميل بن دراج وهم أحداث أصحاب أبي عبد الله عليه السلام . ثم قال بعد ذلك : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السلام : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقروا لهم بالفقه والعلم ، فهم ستة نفر آخر دون الستة النفر الذين ذكرناهم في أصحاب أبي عبد الله عليه السلام : فهم يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى بياع السابري ، ومحمد بن أبي عمير ، وعبد الله بن - المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمد بن أبي نصر . وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب : الحسن بن علي بن فضال ، وفضالة بن أيوب . وقال بعضهم مكان فضالة : عثمان بن عيسى . وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى . ثم ذكر أحاديث في حق هؤلاء والذين قبلهم . وأقول : قد جعل - قدس سره - في الستة الأولى